الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

117

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

قيلة أم بني انمار قالت جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المروة ليحل في عمرة من عمره فجئت أتوكأ على عصا حتى جلست إليه فقلت يا رسول الله أني امرأة أبيع وأشتري فربما أردت أن أشتري السلعة فأعطى بها أقل مما أريد أن آخذها به ثم زدت ثم زدت حتى أخذها بالذي أريد أن أخذها به وربما أردت أن أبيع السلعة فأستمت بها أكثر مما أريد أن أبيعها به ثم نقصت ثم نقصت حتى أبيعها بالذي أريد أن أبيعها به فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعلي هكذا ما قيلة ولكن إذا أردت أن تشتري شيئا فأعطي به الذي تريدين أن تأخذيه به أعطيت أو منعت وإذا أردت أن تبيعي شيئا فاستامي الذي تريدين أن تبيعيه به أعطيت أو منعت وفي تحفة الناظر للقاضي العقباني استشكال ما قيل من تأكد الابعاد بين السماسرة والنساء لما يخشى من الفتنة مع ما جاء في المذهب من إباحة التجر للمرأة وأن الزوج ليس له منعها من الخروج لذلك وليس التجر وتعاطي أسبابه بمقصور على المأمون عليها إذ لها اقتناء الربح من أي رجل كان وإلا لما كان تجرأ ثم أجاب عنه بأنه لا يلزم من إباحة التجر لها أن تليه بنفسها ولعلها توكل من يقوم به عنها من الامناء محرما أو غيره قال وما ذكرناه من أنه لا يمنعها من الخروج للتجارة نقله في الحادي عن المجموعة قال بعض الشيوخ يفهم من قوله ليس له منعها من التجارة أنه ل يغلق عليها وهو منصوص في الوثائق المجموعة في كتاب الوصايا ه‍ وفي شرح أبي يحيى التازي على الرسالة وأما البيع والشراء فيمنعها من ذلك في